مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
366
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عليه ضمان المال ، وعلى المعتدي ردّ عين المال أو مثله أو قيمته بحسب اختلاف الموارد . ولا فرق في الضمان بين الكبير والصغير ، والعاقل والمجنون ، كما هو مقرّر في محلّه ، فلتراجع مصطلح ( إتلاف ، أرش ، حكومة ، دية ، ضمان ، غصب ) . ب - العقوبة : وهي على نوعين : إمّا أخروية ، أو دنيوية . أمّا العقوبة الأخروية فهي التي أعدّها اللّه للمعتدين بمختلف أقسامهم ، سواء اعتدوا على أنفسهم بظلمها بالعصيان ، أو اعتدوا على حدود اللّه ، أو اعتدوا على الآخرين . قال تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 1 » . وقال أيضا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . وقال أيضا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ « 3 » . بناء على تفسير العذاب الأليم في الآيتين الأخيرتين بالعذاب الأخروي . وأمّا العقوبة الدنيوية فهي إمّا بدنية ، أو مالية ، وقد تجتمعان . أمّا البدنية ، فإن كان الاعتداء على النفس - كما في القتل العمد - فعقوبته القصاص ما لم يعف وليّ الدم أو يرض بالدية . وإن كان على الطرف والجروح التي فيها القصاص فعقوبته قصاص مثله من الطرف . وإن كان سرقة فعقوبته قطع اليد بشرائطه على التفصيل المذكور في محلّه . إلى غيرها من العقوبات ، كعقوبة
--> ( 1 ) النساء : 93 . ( 2 ) البقرة : 178 . ( 3 ) المائدة : 94 .